مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 1156 من 1320
صفحة
[صفحة 606]
الرابع و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و بالغائب
2595/ 77- ابن بابويه: عن عليّ بن عبد اللّه الورّاق، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ- (عليه السلام)- و أنا اريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدا: «يا أحمد بن إسحاق إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم- (عليه السلام)- و لا يخلّيها إلى أن تقوم السّاعة من حجّة اللّه على خلقه، به يدفع (1) البلاء عن أهل الأرض، و به ينزّل الغيث و به يخرج نبات الأرض».
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الخليفة و الإمام بعدك؟
فنهض- (عليه السلام)- مسرعا فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال: «يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سميّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و كنيّه، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الامّة مثل الخضر- (عليه السلام)-، و مثله مثل ذي القرنين، و اللّه ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه تعالى على القول بامامته و وفّق للدّعاء بتعجيل فرجه».
قال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي؟ فنطق الغلام- (عليه السلام)- بلسان عربيّ فصيح فقال: «أنا بقية اللّه