مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 1265 من 1320
صفحة
[صفحة 657]
السلام-، (فلمّا كانت اللّيلة القابلة جاءني أبو محمّد- (عليه السلام)- في منامي، فرأيته) (1) كأنّي أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبّك.
قال: «ما كان تأخيري عنك إلّا لشركك و إذ قد أسلمت فأنا زائرك [في] (2) كلّ ليلة إلى أن يجمع اللّه شملنا في العيان»، فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية.
قال بشر: [فقلت لها] (3): و كيف وقعت في الاسارى؟ فقالت:
أخبرني أبو محمّد- (عليه السلام)- ليلة من اللّيالي «أنّ جدّك سيسيّر جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا ثمّ يتبعهم، فعليك باللّحاق [بهم] (4) متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا»، ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتّى كان من أمري ما رأيت و ما شاهدت، و ما شعر أحد بأنّي ابنة ملك الرّوم إلى هذه الغاية سواك، و ذلك باطّلاعي إيّاك عليه، و لقد سألني الشيخ الّذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت: نرجس، فقال اسم الجواري.
فقلت: العجب إنّك روميّة و لسانك عربيّ؟ قالت: بلغ من ولوع جدّي و حمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف [إليّ] (5)، فكانت تقصدني صباحا و مساء و تفيدني العربيّة حتّى استمرّ عليها لسانى و استقام.
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: ثمّ زارني بعد ذلك و رأيت.