مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 1281 من 1320
صفحة
[صفحة 667]
[أهل] (1) الكرخ، و كان يحمل المتاع إلى سرّ من رأى و يبيع بها و يعود، فلمّا نشأت (2) و صرت رجلا جهّز لي متاعا و أمرني بحمله الى سرّ من رأى، و ضمّ إليّ غلمانا كانوا لنا، و كتب لي كتبا إلى أصدقاء له بزّازين إلى سرّ من رأى، و قال: انظر إلى صاحب هذا الكتاب من هو؟ فأطعه كطاعتك لي وقف عند أمره و لا تخالفه، و اعمل بما يرسمه لك، و أكّد عليّ في ذلك، و خرجت إلى سرّ من رأى.
فلمّا وصلت إليها صرت إلى البزّازين، فأوصلت كتب أبي إليهم، فدفعوا إليّ حانوتا، و أمرني الرجل الذي أمرني أبي بطاعته أن أحمل المتاع من السفينة إلى الحانوت، ففعلت ذلك و لم أكن دخلت سرّ من رأى قبل ذلك، فأنا و غلماني أميز المتاع من السفينة إلى الحانوت و نعينه، حتى جاءني خادم فقال لي: يا أبا الحسن محمّد بن يحيى الخرقي أجب مولاي، فرأيته خادما جليلا، فقلت له: و ما علمك بكنيتي و اسمي و نسبي؟ و ما دخلت هذه المدينة إلّا في يومي هذا، و ما يريد مولاك [منّي؟] (3) قال: قم عافاك اللّه معي و لا تخالف، فما هاهنا شيء تخافه و لا تحذره، فذكرت قول أبي و ما أمرني به من مشاورة ذلك الرجل و العمل بما يرسمه، و كان جاري بجانب حانوتي، فقمت إليه و قتلت له: يا سيّدي جاءني خادم جليل و سمّاني [بكنيتي] (4) و كنّاني و قال: أجب مولاي، فوثب الرجل من حانوته إليه فلمّا رآه قبّل