مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 1284 من 1320
صفحة
[صفحة 670]
فأخذهما و دخل و ضرب بيده إلى البساط فلم أر عليه شيئا، فقبض قبضة و قال: «هذا ثمن حبرتيك و ربحهما امض راشدا، فإذا جاءك رسولنا فلا تتأخّر عنّا» فاخذتها في طرف ملاءتي فإذا هي دنانير.
فخرجت فإذا الرجل واقف، فقال: هات حدّثني، فأخذت بيده و قلت له: يا عمّ اللّه اللّه [فيّ] (1) فما اطيق احدّثك ما رأيت، فقال لي:
قل، فقلت له: ضرب بيده إلى البساط و ليس عليه شيء، فقبض قبضة من دنانير فأعطانيها و قال لي: «هذه ثمن حبرتيك و ربحهما»، فوزّناها و حسبنا الربح فكان رأس المال الذي ذكره، و الربح لا يزيد حبّة و لا ينقص حبّة، فقال: يا بنيّ تعرفه؟ فقلت: لا يا عمّ، فقال لي: هذا مولانا أبو محمّد الحسن بن عليّ حجة اللّه على جميع الخلق (2).
الثالث و الثلاثون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالآجال و الغائب
2655/ 137- عنه: باسناده، عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال: حضرنا عند سيّدنا أبي محمّد- (عليه السلام)- بالعسكر، فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل القدر، فقال له: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام و يقول لك: كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهّر ابنين له، و قد سألنا مسألتك أن تركب إلى داره و تدعو لابنيه بالسلامة و البقاء، فاحبّ أن تركب و أن تفعل ذلك، فانّا لم نجشمك هذا العناء إلّا لأنّه قال: نحن نتبرّك بدعاء بقايا النبوّة و الرسالة.