مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة القارئ 129 من 699 · الصفحة الأصلية 133
صفحة
[صفحة 133]
القرشيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأنصاريّ قال: حدّثنا عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: لمّا خرج عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- من نيسابور إلى المأمون، فبلغ قرب القرية «الحمراء»، قيل له: يا بن رسول اللّه قد زالت الشمس أ فلا تصلّي، فنزل- (عليه السلام)- فقال: ائتوني بماء، فقيل: ما معنا ماء، فبحث- (عليه السلام)- بيده الأرض فنبع من الماء ما توضّأ به هو (و أصحابه) (1) و من معه، و أثره باق إلى اليوم، فلمّا بلغ إلى «سناباد» استند (2) إلى الجبل الذي تنحت منه القدور فقال:
«اللهمّ انفع به و بارك فيما يجعل [فيه و] (3) فيما ينحت منه».
ثمّ أمر- (عليه السلام)- فنحت له قدور من الجبل، و قال: لا يطبخ ما آكله إلّا فيها.
و كان- (عليه السلام)- خفيف الأكل قليل الطعم، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم، و ظهرت بركة دعائه- (عليه السلام)- فيه، ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائيّ و دخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ثمّ قال- (عليه السلام)-:
هذه تربتي و فيها ادفن و سيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي و أهل محبّتي، و اللّه ما يزورني منهم زائر و لا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلّا وجب له غفران اللّه تعالى و رحمته بشفاعتنا أهل البيت.