مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 152 من 700

صفحة
[صفحة 155]

القرشيّ- (رحمه الله)- قال: حدّثني أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن أبي الصلت الهرويّ قال: قلت للرضا- (عليه السلام)-: يا بن رسول اللّه إنّ في سواد الكوفة قوما يزعمون أنّ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- لم يقع عليه السهو في صلواته، فقال: كذبوا لعنهم اللّه إنّ الذي لا يسهو هو اللّه [الّذي‏] (1) لا إله إلّا هو.


قال: قلت: يا بن رسول اللّه و فيهم قوم يزعمون أنّ الحسين بن عليّ- (عليه السلام)-، لم يقتل، و أنّه القي شبهه على حنظلة بن أسعد الشاميّ، و أنّه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم- (عليه السلام)-، و يحتجّون بهذه الآية وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (2).


فقال: كذبوا غضب اللّه عليهم و لعنته، و كفروا بتكذيبهم لنبيّ اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في إخباره بأنّ الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- سيقتل‏ (3)، و اللّه لقد قتل الحسين- (عليه السلام)- و قتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين و الحسن بن عليّ- (عليهم السلام)-، و ما منّا إلّا مقتول، و انّي‏ (4) و اللّه لمقتول بالسّم باغتيال من يغتالني، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، أخبره به جبرئيل- (عليه السلام)- عن ربّ العالمين.


و أمّا قول اللّه جلّ جلاله: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فإنّه يقول: و لن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة، و لقد أخبر اللّه عزّ و جلّ، عن‏ (5) كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقّ، و مع قتلهم‏


____________


(1) من المصدر و البحار.

(2) النساء: 141.

(3) يراجع العوالم: 17/ 135- 142 و البحار و غيرهما.

(4) في المصدر: و أنا.

(5) في البحار: من.

التالي ص 152/700 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...