مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 159 من 700
صفحة
[صفحة 162]
و ماء، فأخرجته و شمّرت ثيابي لاغسّله [معه] (1)، فقال لي: تنحّ يا أبا الصلت فانّ لي من يعينني غيرك، فغسّله.
ثمّ قال: لي: ادخل (الى) (2) الخزانة فاخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه و حنوطه، فدخلت فاذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ، فحلمته إليه فكفّنه و صلّى عليه ثم قال لي: ائتني بالتابوت.
فقلت: أمضي إلى النجار حتى يصلح التابوت.
قال: قم فإنّ في الخزانة تابوتا.
فدخلت فاذا تابوت لم أر مثله قطّ فأتيت (3) به، فأخذ الرضا- (عليه السلام)- بعد ما صلّى عليه، فوضعه في التابوت و صفّ قدميه و صلّى ركعتين لم يفرغ منهما حتّى علا التابوت، فانشقّ السقف فخرج منه التابوت و مضى.
فقلت: يا بن رسول اللّه الساعة يجيئنا المأمون و يطالبنا بالرضا- (عليه السلام)- فما ذا نصنع؟
فقال لي: اسكت فانّه سيعود، يا أبا الصلت ما من نبيّ يموت بالمشرق و يموت وصيّه بالمغرب إلّا جمع اللّه تعالى بين أرواحهما و أجسادهما.
فما [تمّ] (4) الحديث حتّى انشقّ السقف و نزل التابوت، فقام- (عليه السلام)- فاستخرج الرضا- (عليه السلام)- من التابوت و وضعه على فراشه كأنّه لم
____________
(1) من البحار.
(2) ليس في المصدر و البحار، و في البحار: فاخرج لي.
(3) في المصدر: فدخلت الخزانة، فوجدت تابوتا لم أره قطّ فأتيته به.
(4) كذا في البحار و العوالم، و في المصدر: و ما أتمّ، و في الأصل: «و ما تمّ».