مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 169 من 700
صفحة
[صفحة 172]
فان (1) أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره، و بان ضريح في وسطه.
فقال المأمون: سبحان اللّه ما أعجب هذا الكلام و لا عجب (2) من أمر أبي الحسن- (عليه السلام)-، فاضرب يا هرثمة حتّى ترى.
قال هرثمة: فأخذت المعول بيدي فضربت (به) (3) في قبلة قبر هارون الرشيد فنفذ إلى قبر محفور [من غير يد تحفره] (4)، و بان ضريح في وسطه و الناس ينظرون إليه.
فقال: انزله إليه يا هرثمة.
فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ سيّدي أمرني أن لا أنزل إليه حتى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض فيمتلىء منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطول القبر، فاذا غاب الحوت و غار الماء وضعته على جانب قبره (5) و خلّيت بينه و بين ملحده.
قال: فافعل يا هرثمة ما امرت به.
قال هرثمة: فانتظرت ظهور الماء و الحوت، فظهر ثمّ غاب و غار الماء و الناس ينظرون [إليه] (6)، ثمّ جعلت النعش إلى جانب قبره، فغطّى [قبره] (7) بثوب أبيض لم أبسطه، ثم انزل به إلى قبره بغير يدي