مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 183 من 700

صفحة
[صفحة 186]

بلغ إلى قوله:


إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم‏ * * * أكفّا عن الأوتار منقبضات‏


جعل الرضا- (عليه السلام)- يقلّب كفّيه و يقول: أجل و اللّه [منقبضات‏] (1) فلمّا بلغ الى قوله:


لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي‏


قال الرضا- (عليه السلام)-: آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر.


فلمّا انتهى إلى قوله:


و قبر ببغداد لنفس زكيّة * * * تضمّنها الرحمن في الغرفات‏


قال له الرضا- (عليه السلام)-: أ فلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟


فقال: بلى يا ابن رسول اللّه.


فقال- (عليه السلام)-:


و قبر بطوس يا لها من مصيبة * * * توقّد في الأحشاء بالحرقات‏ (2)


إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * * * يفرّج عنّا الهمّ و الكربات‏


فقال دعبل: يا ابن رسول اللّه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا- (عليه السلام)-: قبري! و لا تنقضي الأيّام و الليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي و زوّاري، ألا فمن زارني في غربتي [بطوس‏] (3) كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له.


ثم نهض الرضا- (عليه السلام)- بعد فراغ دعبل من انشاد القصيدة و أمره‏


____________


(1) من المصدر و البحار.

(2) في البحار: توقّد بالأحشاء في الحرقات.

(3) من المصدر و البحار.

التالي ص 183/700 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...