مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 202 من 700
صفحة
[صفحة 205]
ثمّ إنّ الرضا- (عليه السلام)- التفت إلى الجاثليق فقال: هل دلّ الإنجيل على نبوّة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟
قال: لو دلّ الإنجيل على ذلك لما (1) جحدناه.
فقال- (عليه السلام)-: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث.
فقال الجاثليق: اسم من أسماء اللّه تعالى لا يجوز لنا أن نظهره.
قال الرضا- (عليه السلام)-: فان قرّرتك أنّه اسم محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ذكره و أقرّ عيسى- (عليه السلام)- به، و أنّه بشّر بني إسرائيل بمحمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أ تقرّ به و لا تنكره؟
قال الجاثليق: إن فعلت أقررت، فانّي لا أردّ الإنجيل و لا أجحده (2).
قال الرضا- (عليه السلام)-: فخذ عليّ السفر الثالث الذي فيه ذكر محمّد و بشارة عيسى- (عليه السلام)- بمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
قال الجاثليق: هات! فأقبل الرضا- (عليه السلام)- يتلو ذلك السفر (3) من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فقال: يا جاثليق من هذا النبيّ الموصوف؟
قال الجاثليق: صفه.
قال: لا أصفه إلّا بما وصفه اللّه: هو صاحب الناقة و العصا و الكساء، النبيّ الامّي الّذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الانجيل، يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر [و يحلّ لهم الطيّبات و يحرّم عليهم