مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 210 من 700
صفحة
[صفحة 213]
السلام-، فعلمت أنّ الرضا- (عليه السلام)- قد قدم، فبادرت إلى دار حفص بن عمير فاذا هو بالدار، فسلّمت عليه ثمّ قال لي:
احتشد (1) لي من طعام تصلحه للشيعة.
فقلت: قد احتشدت و فرغت ممّا يحتاج إليه.
فقال: الحمد للّه على توفيقك، فجمعنا الشيعة فلمّا أكلوا قال: يا محمّد انظر من بالكوفة من المتكلّمين و العلماء فأحضرهم، فأحضرناهم.
فقال لهم الرضا- (عليه السلام)-: إنّي اريد أن أجعل لكم حظّا من نفسي كما جعلت لأهل البصرة، و أنّ اللّه قد أعلمني بكلّ كتاب أنزله، ثمّ أقبل على (علماء النصارى و اليهود و فعل كفعله بالبصرة، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم، و كان من علماء النصارى رجل يعرف بالعلم و الجدل و يعرف الإنجيل) (2).
فقال له: هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلّقها في عنقه، إذا كان بالمغرب فأراد المشرق فتحها، فأقسم على اللّه باسم واحد من الخمسة أسماء أن تنطوي له الأرض، فيصير من المغرب إلى المشرق أو من المشرق إلى المغرب في لحظة؟
فقال الجاثليق: لا علم لي بالصحيفة، و أمّا الأسماء الخمسة كانت معه بلا شكّ، يسأل اللّه بها أو بواحد منها، يعطيه اللّه كلّما يسأله.
قال: اللّه أكبر إذا لم تنكر الأسماء، (فأمّا الصحيفة فلا يضرّ،
____________
(1) احتشد إي اجتهد و بذل وسعه.
(2) بدل ما بين القوسين في المصدر و البحار هكذا: الجاثليق- و كان معروفا بالجدل و العلم بالانجيل.