مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 226 من 1320
صفحة
[صفحة 108]
أنّه قد علم [به] (1)، فكنّا على هذه الحالة نحو اربع سنين، و أبو إبراهيم (مقيم) (2) في يد السلطان ذاهبا جائيا في حال رفاهة و إكرام، و كان الرشيد يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها، ثمّ كان من البرامكة ما كان في السعي على دمه و الاغراء به، حتى حبسه في يد السندي بن شاهك، و أمره الرشيد بقتله في السمّ.
فلمّا كان في ليلة من الليالي و قد فرشنا لأبي الحسن- (عليه السلام)- على عادته أبطأ عنّا فلم يأت كما كان [يأتي] (3) و استوحش العيال و ذعروا و داخلنا من إبطائه أمر عظيم، فلمّا أصبحنا أتى الدار و دخل قاصدا إليها من غير إذن، ثمّ أتى أمّ أحمد فقال لها: هات الذي أودعك أبي- (عليه السلام)- و سمّاه لها، فصرخت و لطمت و شقّت ثيابها و قالت: مات و اللّه سيّدي، فكفّها و قال لها: