مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 272 من 1318
صفحة
رفع إلى المأمون أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى- (عليه السلام)- يعقد مجالس الكلام و الناس يفتتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون، فطرد الناس عن مجلسه و أحضره، فلمّا نظر [إليه] (1) المأمون زبره و استخفّ به.
فخرج أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- من عنده مغضبا و هو يدمدم شفتيه (2) و يقول: و حقّ المصطفى- (صلّى اللّه عليه و آله)- و المرتضى- (عليه السلام)- [و سيّدة النساء- (عليها السلام)-] (3) لاستنزلنّ من حول اللّه- عزّ و جلّ- بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إيّاه و استخفافهم به و بخاصّته و عامّته.
ثمّ إنّه- (عليه السلام)- انصرف إلى مركزه و استحضر الميضاة و توضّأ