مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 28 من 1320
صفحة
[صفحة 18]
غدا الحمّام، فانّي رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في هذه الليلة في النوم، فقال لي: يا عليّ لا تدخل الحمّام غدا، و لا أرى لك و لا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا.
فكتب إليه المأمون: صدقت يا سيّدي و صدق رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لست بداخل الحمّام غدا و الفضل أعلم (1).
قال: فقال ياسر: فلمّا أمسينا و غابت الشمس قال لنا الرضا- (عليه السلام)-: قولوا: نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه اللّيلة، فلم نزل نقول ذلك.
فلمّا صلّى الرضا- (عليه السلام)- الصبح قال لي: اصعد [على] (2) السطح فاستمع هل تسمع شيئا؟ فلمّا صعدت، سمعت الصيحة و النحيب (3) و كثرت، فاذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الّذي كان إلى داره من دار أبي الحسن- (عليه السلام)- و هو يقول:
يا سيّدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل، فانّه قد أبى (4) و كان قد دخل الحمام، فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه، و اخذ ممّن دخل عليه ثلاثة نفر، كان أحدهم ابن خالة (5) الفضل بن ذي القلمين، قال فاجتمع الجند و القوّاد و من كان من رجال الفضل على باب المأمون، فقالوا هذا اغتاله و قتله- يعنون المأمون- و لنطلبنّ بدمه، و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب.
____________
(1) كذا في المصدر، و في الاصل هكذا و الفضل هو أعلم و ما يفعله أعلم.