مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة القارئ 295 من 699 · الصفحة الأصلية 300
صفحة
[صفحة 300]
فلمّا أن كان من الغد جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل و سلّم على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما.
فقلت في نفسي: لم يتهيّأ لي هاهنا و لكن أذهب إلى باب الحمام، فاذا دخل [إلى] (1) الحمّام أخذت من التراب الذي يطأ عليه، فسألت عن الحمّام الذي يدخله، فقيل لي: إنّه يدخل حمّاما بالبقيع لرجل من ولد طلحة، فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه الحمّام، و صرت إلى باب الحمّام، و جلست إلى الطلحي احدّثه و أنا أنتظر مجيئه- (عليه السلام)-.
فقال الطلحيّ: إن أردت دخول الحمّام فقم فادخل فانّه لا يتهيّأ لك ذلك [بعد] (2) ساعة.
قلت: و لم؟ قال: لأنّ ابن الرضا- (عليه السلام)- يريد دخول الحمّام.
قال: قلت: و من ابن الرضا؟
قال: رجل من آل محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- له صلاح و ورع.
قلت له: و لا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره؟
قال: نخلّي له الحمّام إذا جاء.
قال: فبينا أنا كذلك إذ أقبل- (عليه السلام)- و معه غلمان له و بين يديه غلام معه حصير حتّى ادخله المسلخ، فبسطه و وافى فسلّم و دخل الحجرة على حماره، و دخل المسلخ و نزل على الحصير.
فقلت للطلحيّ: هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح و الورع؟!