مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 351 من 705
صفحة
[صفحة 351]
فتحيّر يحيى بن أكثم و بان في وجهه العجز و الانقطاع، و لجلج (1) حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره.
فقال المأمون: الحمد للّه على هذه النعمة و التوفيق لي في الرأي.
ثمّ نظر إلى أهل بيته و قال لهم: أ عرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟
ثمّ أقبل على أبي جعفر- (عليه السلام)- فقال له: أ تخطب يا أبا جعفر؟
قال: نعم يا أمير المؤمنين.
فقال له المأمون: اخطب جعلت فداك لنفسك، فقد رضيتك لنفسي و أنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي (2)، و إن رغم (3) قوم لذلك.
فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: «الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلّا اللّه إخلاصا لوحدانيّته، و صلّ اللّه على محمّد سيّد بريّته و الأصفياء من عترته.
أمّا بعد: فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن اغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (4).
ثم انّ محمد بن عليّ بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة- (عليها السلام)- بنت
____________
(1) لجلج فلان: تردّد في الكلام و لم يبن. و في الأصل تلجلج. و ما أثبتناه من المصدر و البحار.