مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 379 من 1320
صفحة
[صفحة 203]
شئتم من آثار النبوّة و علامات الإمامة التي لا تجدونها إلّا عندنا أهل البيت، فهلمّوا مسائلكم، فابتدأ عمرو بن هذّاب فقال: إنّ محمّد بن الفضل الهاشميّ ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: و ما تلك؟
قال: أخبرنا عنك انّك تعرف كلّ ما أنزله اللّه و أنّك تعرف كلّ لسان و لغة.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: صدق محمّد بن الفضل، فأنا أخبرته (1) بذلك فهلمّوا فاسألوا.
قال: فإنّا نختبرك قبل كلّ شيء بالألسن و اللغات، و هذا روميّ و هذا هنديّ و (هذا) (2) فارسيّ و (هذا) (3) تركيّ، فأحضرناهم.
فقال- (عليه السلام)-: فليتكلّموا بما أحبّوا، أجب كلّ واحد منهم بلسانه إن شاء اللّه تعالى.
فسأل كلّ واحد منهم مسألة بلسانه و لغته، فأجابهم عمّا سألوا بألسنتهم و لغاتهم، فتحيّر الناس و تعجّبوا و أقرّوا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم.
ثمّ نظر الرضا- (عليه السلام)- إلى ابن هذّاب فقال: إن أنا أخبرتك إنّك ستبتلى (4) في هذه الأيّام بدم ذي رحم لك أ كنت (5) مصدّقا لي؟
قال: لا فانّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه تعالى.
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل خبّرته.
(2) ليس في البحار.
(3) ليس في البحار.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أخبرتك ستبلى.