مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 398 من 700
صفحة
[صفحة 402]
المأمون] (1) إلى الإمام- (عليه السلام)-، فسلّمت عليه و سألته الدخول على أمّ الفضل بنت المأمون و قالت: يا سيّدي احبّ أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقرّ عيني.
قال: فدخل و الستور تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعا و هو يقول: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ (2) قال: ثمّ جلس، فخرجت أمّ جعفر تعثر في ذيولها، فقالت: يا سيّدي أنعمت عليّ [بنعمة] (3) فلم تتمّها، فقال لها: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ (4) إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها [عنه] (5)، فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمّة و ما أعلمه بذلك عنّي؟
ثمّ قالت: كيف لا أدعو على أبي و قد زوّجني ساحرا! ثمّ قالت:
و اللّه يا عمّة إنّه لمّا طلع عليّ جماله حدث [لي] (6) ما يحدث للنساء، فضربت يدي إلى أثوابي و ضممتها، فبهتت أمّ جعفر من قولها، ثمّ خرجت مذعورة و قالت: يا سيّدي و ما حدث لها؟
قال: هو من أسرار النساء، فقالت: يا سيّدي أتعلم الغيب؟ قال: لا، قالت: فنزل إليك الوحي؟ قال: لا قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه (7)
____________
(1) من المصدر و البحار، و جملة «إلى الامام- (عليه السلام)-» ليس فيهما.
(2) يوسف: 31.
(3) من المصدر.
(4) النحل: 1.
(5) من المصدر و البحار، و في المصدر: فعادت عليها.
(6) من المصدر و البحار.
(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فقالت: من أين لك علم ما لم يعلمه.