مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 482 من 700
صفحة
[صفحة 486]
الثامن و الخمسون: خبر الشجرتين و الماء و علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
2481/ 61- الراونديّ: قال: روى أبو محمد البصري، عن أبي العبّاس خال شبل كاتب إبراهيم بن محمّد قال: كنّا أجرينا ذكر أبي الحسن- (عليه السلام)-، فقال [لي] (1): يا أبا محمّد لم أكن في شيء من هذا الأمر، و كنت أعيب على أخي و على أهل هذا القول عيبا شديدا بالذّمّ و الشتم إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكّل إلى المدينة في إحضار أبى الحسن- (عليه السلام)-، فخرجنا من المدينة.
[فلمّا خرج] (2) و صرنا في بعض الطريق طوينا المنزل و كان يوما صائفا شديد الحرّ، فسألناه أن ينزل، فقال: لا. فخرجنا و لم نطعم و لم نشرب، فلمّا اشتدّ الحرّ و الجوع و العطش [فينا] (3) و نحن إذ ذاك في أرض ملساء لا نرى بها شيئا من الظل و الماء [نستريح إليه] (4)، فجعلنا نشخّص بأبصارنا نحوه.
فقال: مالكم أظنّكم جياعا و قد عطشتم؟ فقلنا أي و اللّه يا سيّدنا قد عيينا، قال: عرّسوا! و كلوا و اشربوا، فتعجّبت من قوله و نحن في
____________
و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 377 ح 46 عن الخرائج و كشف الغمّة: 2/ 395 نقلا من الخرائج، و في البحار: 50/ 155 ح 44 و حلية الأبرار: 2/ 475 (ط ق) عن الخرائج.