مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 514 من 700
صفحة
[صفحة 518]
محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و الحواريّون، فلمّا استيقظت من نومي أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي و جدّي مخافة القتل، و كنت أسرّها في نفسي و لا ابديها لهم، و ضرب بصدري بمحبّة أبي محمد- (عليه السلام)- حتى امتنعت من الطعام و الشراب، و ضعفت نفسي و دقّ شخصي و مرضت مرضا شديدا، فما بقي في مدائن الروم طبيب إلّا أحضره جدّي و سأله عن دوائي.
فلمّا برّح به اليأس (1) قال: يا قرّة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فازوّدكها في هذه الدنيا؟ فقلت: يا جدّى أرى أبواب الفرج عليّ مغلقة، فلو كشفت العذاب عمّن في سجنك من اسارى المسلمين و فككت عنهم الأغلال و تصدّقت عليهم و منّيتهم (2) بالخلاص لرجوت أن يهب المسيح و امّه لي عافية و شفاء، فلمّا فعل ذلك [جدّي] (3) تجلّدت في إظهار الصحّة في بدني و تناولت يسيرا من الطعام، فسرّ [بذلك] (4) جدّي و أقبل على إكرام الاسارى و إعزازهم، فاريت (5) أيضا بعد أربع ليال كأنّ سيّدة النساء قد زارتني و معها مريم بنت عمران و ألف [و صيفة] (6) من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيّدة النساء أمّ زوجك أبي محمّد- (عليه السلام)-، فاتعلّق بها و أبكي و أشكو إليها امتناع أبي محمد من زيارتي.