مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 527 من 1320
صفحة
[صفحة 2] ابن أربعين سنة (1). (2)
____________
(1) قال المجلسي (ره) في البحار: 25/ 100: اعلم أن قوله: وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ .. لا يطابق ما في المصاحف فانّ مثله في القرآن في ثلاث مواضع: أحدها في سورة يوسف وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً.
و ثانيهما في الاحقاف «حتى اذا بلغ أشدّه و بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني» الآية، و ثالثها في القصص في قصّة موسى- (عليه السلام)- وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً. و في الكافي أيضا كما هنا، و لعلّه من تصحيف الرواة و النسّاخ، و الصواب ما سيأتي في رواية العياشي مع أنّ الراوي فيها واحد.
و يحتمل أن يكون (عليه السلام) نقل الآية بالمعنى إشارة إلى آيتي سورة يوسف و الأحقاف، و حاصله حينئذ أنّه تعالى قال في سورة يوسف: وَ لَمَّا س بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً.
و فسر الاشدّ في الاحقاف بقوله: وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً كما حمله عليه جماعة من المفسّرين، فيتمّ الاستدلال، بل يحتمل كونه إشارة إلى الآيات الثلاث جميعا، انتهى.
أقول: و رواية العياشي كما أوردها الطبرسيّ في مجمع البيان: 6/ 506 هكذا ... كما أخذ في النبوّة، قال: وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً و قال آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، تفصيل ذلك أنّه قال تعالى عن يحيى: آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و عن عيسى ... كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا مريم:
30، و عن يوسف وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً يوسف: 22، و عن موسى وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً القصص: 14، باضافة وَ اسْتَوى.
و أمّا في سورة الأحقاف: 15- باضافة بلوغ الأربعين- قال سبحانه و تعالى: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ ... حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ ...
و قاله عن سليمان هكذا: وَ قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ... الآية النمل: 19.
فالآيتان منطبقتان ظاهرا على سليمان في مرحلة بلوغ الأربعين.
و أما قوله: «فقد يجوز» اشارة إلى أنّ أمر النبوّة كان بين الصبا و بلوغ الأربعين، و ما بينهما اذ بلغ أشدّه أو بلغ و استوى.
(2) الكافي: 1/ 384 ح 7 و عنه حلية الأبرار: 4/ 543 ح 1 و في البحار: 25/ 100 ح 1 عنه و عن بصائر الدرجات: 238 ح 10.
و أخرجه في البحار: 50/ 37 ح 1 عن البصائر و ارشاد المفيد: 325- باسناده عن-