مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 597 من 700

صفحة
[صفحة 601]

المعتمد و حبس جعفرا أخاه معه، و كان المعتمد قد سلّمهما في يد عليّ بن جرين‏ (1)، و كان المعتمد يسأل عليّا عن أخباره في كلّ وقت، فيخبره أنّه يصوم النّهار و يقوم اللّيل، فسأله يوما من الأيّام عن خبره، فأخبره بمثل ذلك، فقال المعتمد: امض يا عليّ الساعة إليه و اقرأه منّي السلام و قل: انصرف إلى منزلك مصاحبا.


قال عليّ بن جرين: فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا مسرجا، فدخلت إليه- (عليه السلام)- فوجدته جالسا قد لبس طيلسانه و خفّه و شاشيته‏ (2)، و لمّا رآني نهض، فأدّيت إليه الرسالة فجاء و ركب، فلمّا استوى على الحمار وقف، فقلت: ما وقوفك يا سيّدي؟ فقال: «حتى يخرج جعفر»، فقلت له: إنّما أمرني باطلاقك دونه، فقال لي: «ارجع إليه و قل له خرجنا من دار واحدة [جميعا] (3)، و إذا رجعت و ليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك»، فمضى و عاد و قال له: يقول لك:


قد اطلقت جعفرا، فخلّى سبيله و مضى معه إلى داره. (4)


الثامن و الستّون: خروجه- (عليه السلام)- من السجن و عوده إليه‏


2589/ 71- السيّد المرتضى: قال: و حدّثني أبو التحف المصري يرفع الحديث برجاله إلى أبي يعقوب إسحاق بن أبان- رض-


____________


(1) كذا في إثبات الوصيّة، و في الأصل: في يد علي (حرين).

(2) الشاشية: طربوش من جوخ أحمر، له شرّابة صغيرة يلبسه الجنود المغاربة (المنجد).

(3) من المصدر.

(4) عيون المعجزات: 136- 137، و رواه في إثبات الوصيّة: 215- 216.

التالي ص 597/700 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...