مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 627 من 1320
صفحة
[صفحة 336]
مدرّج في أكفانه، فوضعته على نعشه، ثمّ حملناه فصلّى عليه المأمون و جميع من حضر، ثمّ جئنا إلى موضع القبر، فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره، و المعاول تنبو عنه حتّى لم تحفر (1) ذرّة من تراب الأرض.
فقال لي: ويحك يا هرثمة أ ما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له؟!
فقلت (له) (2): يا أمير المؤمنين إنّه قد أمرني أن أضرب معولا واحدا في قبلة قبر أمير المؤمنين أبيك الرشيد و لا أضرب غيره.
قال: فإذا ضربت يا هرثمة يكون ما ذا؟
قلت: إنّه أخبرني أنّه لا [يجوز أن] (3) يكون قبر أبيك قبلة لقبره، فإن (4) أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره، و بان ضريح في وسطه.
فقال المأمون: سبحان اللّه ما أعجب هذا الكلام و لا عجب (5) من أمر أبي الحسن- (عليه السلام)-، فاضرب يا هرثمة حتّى نرى.
قال هرثمة: فأخذت المعول بيدي فضربت (به) (6) في قبلة قبر هارون الرشيد.
____________
(1) في البحار: عنه لا تحفر، و في المصدر: حتّى ما يحفر.