مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 637 من 705
صفحة
[صفحة 637]
الحادي و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و السبائك التي أخرجها من الأرض
2622/ 104- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم الجعفريّ قال: ركب أبو محمّد- (عليه السلام)- يوما إلى الصحراء فركبت معه، فبينا نسير و هو قدّامي و أنا خلفه، إذ عرض لي فكر في دين كان عليّ، فجعلت افكّر في أيّ وجه يكون قضاؤه، فالتفت إليّ و قال: «اللّه يقضيه»، ثمّ انحنى على قربوس سرجه فخطّ بسوطه خطة في الأرض و قال: «يا أبا هاشم انزل فخذ و اكتم»، فنزلت و إذا سبيكة ذهب، قال: فوضعتها في خفّي و سرنا، فعرض لي الفكر فقلت: إن كان فيها تمام الدين و إلّا فإنّي ارضي صاحبه بها، و يجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء و ما نحتاج إليه من كسوة [و غيرها] (1)، فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية و خطّ بسوطه خطّة مثل الاولى، ثمّ قال: «انزل فخذ و اكتم» فنزلت فإذا سبيكة (مثل الأوّل إلّا أنّها) (2) فضّة، فجعلتها في خفّي الآخر و سرنا يسيرا، ثمّ انصرف إلى منزله و انصرفت إلى منزلي، فجلست و حسبت ذلك [الدين] (3) و عرفت مبلغه، ثمّ وزنت سبيكة الذهب فخرجت بقسط ذلك الدين، ما زادت و لا نقصت. (4)
____________
(1) من المصدر.
(2) ليس في المصدر.
(3) من المصدر.
(4) الثاقب في المناقب: 217 ح 20، و أخرجه في البحار: 50/ 259 ح 20 عن الخرائج: