مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 665 من 1318
صفحة
لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ- (عليهما السلام)- بلغ ذلك العبّاسيّين فغلظ عليهم و استنكروه (2)، و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا- (عليه السلام)-، فخاضوا في ذلك، و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا (له) (3):
ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا- (عليه السلام)-، فانّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه تعالى، و تنزع منّا عزّا قد ألبسناه اللّه، و قد (4) عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا، و ما كا عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنّا في وهلة (5) من عملك مع الرضا ما عملت، حتّى كفانا اللّه المهمّ من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غمّ قد انحسر عنّا، و اصرف رأيك عن ابن الرضا و اعدل إلى من تراه من أهل