مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 671 من 700
صفحة
[صفحة 675]
يا سيّدنا هذا ممّا أردنا [أن] (1) نسأل عنه.
فقال- (عليه السلام)-: «أوّل من صلّى عليه من المسلمين عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه و اسد رسوله، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و حزن و عدم صبره و عزاؤه على عمّه حمزة، فقال- و كان قوله حقّا-: لأقتلنّ بكلّ شعرة من عمّي حمزة سبعين رجلا من مشركي قريش، فاوحى [اللّه] (2) إليه وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (3)، و إنّما أحبّ اللّه جلّ اسمه أن يجعل ذلك سنّة في المسلمين، لانّه لو قتل بكلّ شعرة من عمّه حمزة سبعين رجلا من المشركين ما كان في قتله حرج، و أراد دفنه و أحبّ أن يلقى اللّه مضرّجا بدمائه، و كان قد أمر [اللّه] (4) أن تغسل موتى [المؤمنين و] (5) المسلمين، فدفنه بثيابه، فكان سنّة في المسلمين أن لا يغسل شهيدهم، و أمره اللّه أن يكبّر [عليه] (6) خمس و سبعين تكبيرة و يستغفر له [ما] (7) بين كلّ تكبيرتين منها، فأوحى اللّه إليه إنّي قد فضّلت حمزة بسبعين تكبيرة لعظمه عندي و بكرامته عليّ، و لك يا محمّد فضل على المسلمين، و كبّر خمس تكبيرات على كلّ مؤمن و مؤمنة، فإنّي أفرض [عليك و على أمّتك] (8) خمس صلوات في كلّ يوم و ليلة