مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 678 من 705
صفحة
[صفحة 678]
تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ (1) بين صلاة الفجر و حدّ صلاة الظهر و بين صلاة العشاء الآخرة، لأنّه لا يضع ثيابه للنوم إلّا بعدها- إلى أن قال- ثمّ قال تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ (2)فأكّد بيان الوقت و صلاة العشاء من أنّها في غسق اللّيل و هي سواده، فهذه أوقات الصلوات الخمس، ثمّ أمر بصلاة الوقت السادس و هو صلاة اللّيل، فقال عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (3)، و بيّن النصف في الزيادة فقال عزّ و جلّ: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ (4) إلى آخر الآية، فانزل تبارك و تعالى فرض الوقت السادس مثل الأوقات الخمسة، و لو لا ثمان ركعات من صلاة اللّيل لما تمّت إحدى و خمسون ركعة»، فضججنا بين يديه- (عليه السلام)- بالشكر و الحمد على ما هدانا إليه (5)، فقال- (عليه السلام)-: «زيدوا في الشكر تزدادوا في النعم».
قال الحسين بن حمدان: لقيت هؤلاء النيّف و السبعون رجلا و سألتهم عمّا حدّثني به عيسى بن مهدي الجوهري، فحدّثوني به جميعا، و لقيت بالعسكر مولى لأبي جعفر الثاني- (عليه السلام)-، و لقيت