مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 741 من 1318
صفحة
و لقد أقرّ الكثير من العلماء و المستشرقين في بحوثهم و تحقيقاتهم بتلك الحقائق و الأخبار الواردة عنهم- (عليهم السلام)- و اتّفقوا على أنّ قوانين الطبّ قد جمعت في قوله تعالى: كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا الأعراف: 31. و لا بأس أخي القارئ أن نذكر هنا لمحا عن الحجامة و الفصد؛ يقال: فصد العرق فصدا: شقّة، و يقال: فصد المريض: اخرج مقدارا من دم وريده.
و قد تكامل الفصد اليوم باستعمال إبرة واسعة القناة بواسطتها و يؤخذ الدم من الوريد مباشرة، و تتراوح كميّة الدم المقصود بين 300- 500 سم 3، و يجب أن يتم بأسرع-
[صفحة 388]
____________
ما يمكن.
و تختلف الحجامة عن الفصد في أنّ الأخير هو إخراج دم الوريد بشقّة كما هو نقيّا كان أو غليظا، بينما الحجامة هي إخراج الدم الفاسد بواسطة الممصّ- آلة المصّ- من العروق الدقيقة و الشعيرات الدمويّة المبثوثة في اللحم، و الفصد يقلل الدم، و بالتالي يحتاج إلى تعويض و خلق جديد، بينما الحجامة تنقّي الدم و تصفية دون أن يفقد الجسم كميّة كبيرة منه بل العكس أنّها تنشّط الدورة الدمويّة و توجب الرشد. و على هذا فالحجامة لا تضعف البدن كما في الفصد.