مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 844 من 1320
صفحة
[صفحة 1] قال: فلمّا قال لي ذلك عرضت بوجهي عنه، فلم اكلّمه لما ذكر لي و سكت، و أقبل أبو الحسن- (عليه السلام)- على أثر هذا الكلام و لم يسمع هذا الكلام أحد و لا حضره، فلما بصرت به قمت قائما، فاقبل حتى نزل بدابّته في دار الدوابّ و هو مقطب الوجه أعرف القطب في وجهه، فحين نزل عن دابّته قال لي: يا مقبل ادخل و اخرج أربعمائة درهم و ادفعها إلى فتح الملعون، و قل له هذا حقّك فخذه فاشتر منه خرقا بمائتي درهم، و اتّق اللّه فيما أردت أن تفعله بالمائتي درهم الباقية، فأخرجت الأربعمائة درهم فدفعتها إليه، و حدّثته القصّة، فبكى و قال: و اللّه لا شربت نبيذا و لا مسكرا ابدا، و صاحبك يعلم. (1)
التاسع و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
2451/ 31- عنه: قال: حدّثني أبو عبد اللّه القمّي قال: حدّثني ابن عيّاش قال: حدّثني أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن أحمد الفهفكيّ الكاتب بسرّمنرأى [سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة قال: حدّثني أبي قال: كنت بسرّمنرأى] (2) أسير في درب الحصا، فرأيت يزداد النصرانيّ تلميذ بختيشوع، و هو منصرف من دار موسى بن بغا،
____________
(1) دلائل الإمامة: 220- 221 و قطعة منه في إثبات الهداة: 3/ 385 ح 80.
(2) من فرج المهموم و البحار، و في البحار: أحمد القهقلي.