مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 917 من 1320

صفحة
[صفحة 489]

أبي كاتبه، قال: فدخلنا الدار و إذا المتوكّل‏ (1) على سريره قاعد، فسلّم المعتزّ و وقف، و وقفت خلفه، و كان [عهدي به‏] (2) إذا دخل عليه رحّب به و أصرّه بالقعود، فأطال القيام و جعل يرفع رجلا و يضع اخرى و هو لا يأذن له‏ (3) بالقعود، و نظرت إلى وجهه يتغيّر ساعة بعد ساعة، و يقبل على الفتح بن خاقان و يقول:


هذا الّذي تقول فيه ما تقول، و يردّد القول و الفتح مقبل عليه يسكّنه و يقول: مكذوب عليه يا أمير المؤمنين، و هو يتلظّى [و يشطّط] (4) و يقول: و اللّه لأقتلنّ هذا المرائي الزنديق و هو الّذي يدّعي الكذب و يطعن في دولتي، ثمّ قال: جئني بأربعة من الخزر الجلّاف‏ (5) لا يفقهون، فجي‏ء بهم و دفع إليهم أربعة أسياف، و أمرهم أن يرطنوا (6) بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن- (عليه السلام)- و أن يقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه [و يعلّقوه‏] (7)، و هو يقول: و اللّه لأحرقنّه بعد القتل، و أنا منتصب قائم خلف المعتزّ من وراء الستر.


____________


(1) هو جعفر بن محمّد بن هارون، العاشر من خلفاء بني العبّاس.

(2) من المصدر و البحار.

(3) أي للمعتزّ.

(4) من المصدر، و تلظّى فلان: التهب و اغتاظ. و الشطط: الجور و الظلم و البعد عن الحق.

(5) الجلف: الغليظ الجافي. جمعها أجلاف و جلوف.

و الخزر: جنس من الامم خزر العيون من ولد يافث بن نوح- (عليه السلام)-، من خزرت العين: اذا صغرت و ضاقت.


(6) تراطن القوم و تراطنوا فيما بينهم: تكلموا بالأعجمية.

(7) من المصدر، و خبطه خبطا: ضربه ضربا شديدا.

التالي ص 917/1320 — الأصلية 489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...