مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 966 من 1320

صفحة
[صفحة 513]

و قد أشرف عمّك على استكمال المدّة و انقضاء العمر، و ليس يجد في أهل الولاية رجلا يفضي إليه [بسرّه‏] (1).


قلت: يا نفس لا يزال العناء و المشقّة ينالان منك باتعابي‏ (2) الخفّ و الحافر في طلب العلم، و قد قرع سمعي من هذا الشيخ [لفظ] (3) يدل على علم جسيم و أمر عظيم، فقلت: أيّها الشيخ و من السيّدان؟ قال النجمان المغيّبان في الثرى بسرّمن‏رأى، فقلت: إنّي اقسم بالموالاة و شرف محلّ‏ (4) هذين السيّدين من الإمامة و الوراثة إنّي خاطب علمهما و طالب آثارهما، و باذل من نفسي الأيمان المؤكّدة على حفظ أسرارهما.


قال: إن كنت صادقا فيما تقول فاحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم، فلمّا فتّش الكتب و تصفّح الروايات منها قال: صدقت أنا بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبي أيّوب الأنصاري أخدم موالي أبي الحسن و أبي محمّد- (عليهما السلام)- و جارهما بسرّمن‏رأى، قلت:


فاكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما، قال: كان مولاي أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ- (عليه السلام)- فقّهني في علم‏ (5) الرقيق، فكنت لا ابتاع و لا أبيع إلّا بإذنه، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه، فأحسنت الفرق فيما بين الحلال و الحرام.


____________


(1) من المصدر.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ما يعاين، و الخف و الحافر كنايتان عن البعير و الفرس.

(3) من المصدر و البحار، و في المصدر: و أثر عظيم.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: مجد.

(5) في المصدر: في أمر.

التالي ص 966/1320 — الأصلية 513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...