مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 101 من 396

[صفحة 103]

قال: فأنا احدّث ابا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمريّ من مولانا- (عليه السلام)-، و معها درج مثل الدّرج الذي كان معي، فيه ذكر المال و الثياب، و أمر أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمّد ابن أحمد بن جعفر القطّان القميّ، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه و قال لي:


احمل ما معك إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي.


قال: فحملت المال و الثياب إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان و سلّمتها و خرجت إلى الحجّ.


فلمّا انصرفت إلى الدينور اجتمع عندي النّاس، فأخرجت الدّرج الّذي أخرجه وكيل مولانا- (صلوات الله عليه)- إليّ و قرأته على القوم، فلمّا سمع ذكر الصّرة باسم الذراع سقط مغشيّا عليه، فما زلنا نعلّله حتّى أفاق، (فلمّا أفاق) (1) سجد شكرا للّه عزّ و جلّ و قال: الحمد للّه الّذي منّ علينا بالهداية، الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة؛ هذه الصرّة دفعها- و اللّه- إليّ [هذا] (2) الذرّاع، و لم يقف على ذلك إلّا اللّه عزّ و جلّ.


قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرائي و عرّفته الخبر و قرأت عليه الدرج، قال: [يا] (3) سبحان اللّه! ما شككت في شي‏ء، فلا تشكّنّ في أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلي الأرض‏ (4) من حجّة.


____________

(1) ليس في المصدر.

(2) من المصدر و قائل جملة «هذه الصرّة دفعها و اللّه إليّ هذا الذرّاع» الخ هو أحمد بن الدينوري.

(3) من المصدر.

(4) في المصدر: أرضه.

التالي الأصلية 103داخلي 101/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...