مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 119 من 396
»»
[صفحة 121]
تفعل بي الذي أنا أهله) (1)، فإنّي أهل العقوبة و لا حجّة لي و لا عذر لي عندك، أبوء إليك بذنوبي كلّها كي تعفو عنّي و أنت أعلم بها منّي، و أبوء لك بكلّ ذنب [أذنبته] (2) و كلّ خطيئة احتملتها و كلّ سيّئة عملتها، ربّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأكرم».
و قام فدخل الطّواف [فقمنا] (3)، و عاد من الغد في ذلك الوقت، و قمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى، فجلس متوسّطا و نظر يمينا و شمالا و قال:
«كان عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- يقول في سجوده في هذا الموضع- و اشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب-: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك».
ثمّ نظر يمينا و شمالا، و نظر الى محمّد بن القاسم [من بيننا] (4)، فقال:
«يا محمّد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه تعالى»- و كان محمّد بن القاسم يقول بهذا الأمر-، فقام و دخل الطّواف، فما بقي أحد إلّا و قد الهم ما ذكر من الدّعاء، و انسينا أن نذكره إلّا في آخر يوم.
فقال بعضنا: يا قوم أ تعرفون هذا؟ فقال محمّد بن القاسم: هذا و اللّه [صاحب الزمان- (عليه السلام)-، هو و اللّه] (5) صاحب زمانكم.
فقلنا: كيف يا أبا علي؟ فذكر أنّه مكث سبع سنين و كان يدعو ربّه و يسأله معاينة صاحب الزمان- (عليه السلام)-.
قال: فبينا نحن عشيّة عرفة فإذا أنا بالرجل (بعينه) (6) يدعو بدعاء،