مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 122 من 396

[صفحة 124]

فرأيت غير ليلة ضوء السّراج في الرواق الذي كنّا فيه شبيها بضوء المشعل، و رأيت (الباب) (1) قد فتح، و لم أر أحدا فتحه من أهل الدار، و رأيت رجلا ربعة أسمر يميل إلى الصفرة (2)، في وجهه سجّادة عليه قميصان‏ (3) و ازار رقيق قد تقنّع به، و في رجله نعل طاق‏ (4) فصعد إلى الغرفة التي في الدار حيث كانت العجوز تسكن، و كانت تقول لنا: إنّ لنا في الغرفة بنتا لا تدع أحدا يصعد إلى الغرفة.


فكنت أرى الضوء الذي رأيته قبل في الرواق‏ (5) على الدرجة عند صعود الرجل في الغرفة التي يصعدها، (ثم أراه في الغرفة) (6) من غير أن أرى السّراج بعينه، و كان الذين معي يرون مثل ما ارى، فتوهّموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى بنت هذه العجوز، و أن يكون قد تمتّع بها؛ فقالوا:


هؤلاء علويّة يرون هذا و هو حرام لا يحلّ (فيما زعموا) (7)، و كنّا نراه يدخل و يخرج و نجي‏ء (8) إلى الباب و إذا الحجر على حالته التي تركناه عليها، و كنّا نتعهّد الباب خوفا على متاعنا، و كنّا لا نرى أحدا يفتحه و لا يغلقه، و الرجل يدخل و يخرج و الحجر خلف الباب إلى أن حان وقت خروجنا.


فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، و وقعت الهيبة فيه،


____________

(1) ليس في المصدر، و فيه: في الزقاق بدل «في الرواق».

(2) رجل ربعة: أي معتدل القامة لا طويل و لا قصير، و قوله: الى الصفرة: أي يميل إليها.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: قميص، و السجّادة: أي أثر السجود في الجبهة.

(4) في الأصل و نسخ المصدر هكذا: و في نعله طاق، و خبّرني أنّه رآه في غير صورة واحدة.

(5) في المصدر: الزقاق.

(6) ليس في المصدر.

(7) ليس في المصدر.

(8) كذا في المصدر، و في الأصل: و يجي‏ء.

التالي الأصلية 124داخلي 122/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...