مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 133
»»
[صفحة 133]
الماء) (1)؟ و هل لما أكلت غمر؟» فشممت يدي فإذا هي أعطر من المسك و الكافور، فدنوت منه- (عليه السلام)- فبدا لي نور غشي بصري و رهبت حتّى ظننت أنّ عقلي قد اختلط، فقال لي: «يا عيسى ما كان لكم أن تزوروني، و لو لا المكذّبون القائلون: [أين هو؟] (2): بأيّ [مكان] (3) هو؟ و متى كان؟
و اين ولد؟ و من رآه؟ و ما الذي خرج إليكم منه؟ و بأيّ شيء نبّأكم؟ و أيّ معجز آتاكم؟ أما و اللّه لقد رفضوا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [مع ما رأوه] (4) و قدّموا عليه و كادوه و قتلوه، و كذلك فعلوا بآبائي- (عليهم السلام)- و لم يصدّقوهم، و نسبوهم إلى السحرة (و الكهنة) (5) و خدمة الجنّ» إلى أن قال: (6)
«يا عيسى فخبّر أولياءنا بما رأيت، و ايّاك [أن] (7) تخبر عدوّا فتسلبه».
فقلت: يا مولاي ادع لي بالثبات، فقال لي: «لو لم يثبّتك اللّه ما رأيتني، فامض لحجّك راشدا»، فخرجت أكثر حمدا للّه و شكرا. (8)
____________
(1) ليس في المصدر و البحار.
(2) من المصدر و البحار.
(3) من المصدر، و جملة: بأيّ مكان هو؟ ليست في البحار.
(4) من المصدر و البحار، إلّا أنّ في البحار: رووه.
(5) ليس في البحار، و فيه: إلى السحر.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: إليّ، و في البحار: إلى ما تبيّن.
(7) من المصدر، و في البحار: عدوّنا.
(8) الهداية الكبرى للحضيني: 72 و 92 (مخطوط) و عنه البحار: 52/ 68 ح 54 و تبصرة الولي:
195 ح 83، و في إثبات الهداة: 3/ 700 ح 138 عنه مختصرا.