مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 150 من 396
»»
[صفحة 152]
الدولة، فتذاكرنا أمر الناحية، قال: كنت أزري (1) عليها إلى أن حضرت مجلس عمّي الحسين (2) يوما، فأخذت أتكلّم في ذلك، فقال: يا بنيّ قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على السلطان (3)، و كان كلّ من ورد إليها من جهة السّلطان يحاربه أهلها، فسلّم إليّ جيش و خرجت نحوها.
فلمّا بلغت إلى ناحية طرز (4) خرجت إلى الصّيد، ففاتتني طريدة، فاتبعتها و أوغلت في أثرها، حتّى بلغت إلى نهر، فسرت فيه، و كلّما
____________
(1) أي أعيب.
(2) هو الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي عمّ سيف الدولة و ناصر الدولة، كان أميرا شجاعا مهيبا فارسا فاتكا، و كان خلفاء بني العباس يعدونه لكلّ مهمّ، ولّاه المقتدر الحرب بقم و كاشان في سنة ستّ و تسعين و مائتين، ثمّ أنّه ذبح صبرا في حبس المقتدر، أمره في سنة ستّ و ثلاثمائة.
تجد ترجمته و شرح أحواله في أعيان الشيعة: 5/ 491، و العبر: 1/ 431 و ص 435 و ص 444 و ص 451.
(3) السلطان هنا هو المقتدر العبّاسي حيث هو الّذي ولّاه حرب أهل قم و كاشان. راجع التعليقة السابقة.
(4) كذا في البحار و الأصل:- بالزاي المعجمة في آخرها- قال الفيروزآبادي في القاموس: 2/ 180: الطرز: الموضع الذي تنسب فيه الثياب الجيّدة، و محلّة بمرو، و باصفهان و بلد قرب اسبيجاب.
و لكن الحموي ضبطها في معجم البلدان: 4/ 27 طراز.
و اختلف في موقع اسبيجاب أين هي، حيث ذكر الحموي أنّها من ثغور الترك، و لم يحدّد موقعها الجغرافي، و قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: 4/ 308: هي مدينة من أقصى بلاد الشرق، و أظنّها من إقليم الصين أو قريبة منه.
و في المصدر: طزر، قال الحموي في معجم البلدان: 4/ 34: طزر: مدينة في مرج القلعة بينها و بين سابلة خراسان مرحلة. و هي في صحراء واسعة.
و قال في ج 5/ 101: مرج القلعة: بينه و بين حلوان منزل، و هو من حلوان إلى جهة همذان.