مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 158 من 396
»»
[صفحة 160]
[بالراح] (1) لطيفا، و خرجت من ساعتي إلى دار أحمد بن إسحاق أسأله عن ذلك، فقيل [لي] (2): إنّه خرج الى سرّ من رأى (في هذا) (3) اليوم، فانصرفت إلى بيتي و ركبت دابّتي و خرجت خلفه حتّى وصلت إليه في المنزل، فسألني عن حالي، فقلت: أجيء إلى حضرة أبي محمّد- (عليه السلام)-، فعندي أربعون مسألة قد اشكلت عليّ، فقال: خير صاحب و رفيق.
فمضينا حتّى دخلنا سرّ من رأى، و أخذنا بيتين في خان و سكن كلّ واحد منّا في واحد، و خرجنا إلى الحمّام و اغتسلنا غسل الزيارة و التوبة، فلمّا رجعنا أخذ أحمد بن اسحاق جرابا و لفّه بكساء طبريّ و جعله على كتفه و مشينا، و كنّا نسبّح اللّه و نكبّره و نهلّله و نستغفره و نصلّي على محمّد و آله الطاهرين إلى أن وصلنا إلى باب الدار، و استأذن أحمد بن اسحاق، فأذن (له) (4) بالدخول.
فلمّا دخلنا فإذا أبو محمّد- (عليه السلام)- على طرف الصفّة (5) قاعد، و كان على يمينه غلام قائم كأنّه فلقة (6) قمر، فسلّمنا فأحسن الجواب و أكرمنا و أقعدنا، فجعل (7) أحمد الجراب بين يديه، و كان أبو محمّد- (عليه السلام)- ينظر في درج طويل في الاستفتاء قد ورد عليه من ولاية، فجعل يقرأ و يكتب تحت كلّ مسألة جوابها (8)، فالتفت إلى الغلام و قال: