مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 200 من 396

[صفحة 202]

إليه سبيلا، إذ رأيت ليلة في نومي قائلا يقول: «يا عليّ بن إبراهيم قد أذن اللّه لك»، فخرجت حاجّا نحو المدينة، ثمّ إلى مكّة [و حججت‏] (1)، فبينا أنا ليلة في الطواف إذ أنا بفتى حسن الوجه، طيّب الرائحة طائف فحسّ قلبي به، [فابتدأني‏] (2) فقال لي: «من أين؟» قلت: من الأهواز.


فقال: «أ تعرف الخصيبي؟» قلت: (رحمه الله)، دعي فأجاب، فقال:


«(رحمه الله)، فما أطول ليله، أ فتعرف عليّ بن إبراهيم؟» قلت: أنا هو. قال:


«آذن لك صر إلى رحلك و صر (3) إلى شعب بني عامر تلقاني هناك، فأقبلت مجدّا حتّى وردت الشعب [فاذا هو ينتظرني‏] (4)، و سرنا حتّى تخرّقنا جبال عرفات، و سرنا إلى جبال منى، و انفجر الفجر الأوّل و قد توسّطنا جبال الطائف، [فقال: «انزل»] (5)، فنزلنا و صلّينا صلاة الليل ثمّ الفرض، ثمّ سرنا حتّى علا ذروة الطائف، فقال: «هل ترى شيئا؟» قلت:


أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقّد البيت نورا.


فقال: «هنّاك‏ (6) الأمل و الرجاء»، ثمّ صرنا في أسفله فقال: «انزل فهاهنا يذلّ كلّ صعب، خلّ عن زمام الناقة، فهذا حرم القائم لا يدخله إلّا مؤمن [يدلّ»] (7)؛ و دخلت عليه فإذا [أنا] (8) به جالس قد اتّشح ببردة و تأزّر باخرى، و قد كسر بردته على عاتقه و إذا هو كغصن‏


____________

(1) من المصدر، و طائف: أي طائف حول البيت.

(2) من المصدر، و طائف: أي طائف حول البيت.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: قال: إذا لك فتصير إلى شعب، الخ.

(4) من المصدر، و تخرّقنا- بالخاء المعجمة و الراء المشدّدة: أي قطعنا.

(5) من المصدر.

(6) في المصدر: هنالك، و فيه: ثمّ صرنا إلى أسفله.

(7) من المصدر، يقال: هو يدلّ به: أي يثق به.

(8) من المصدر، يقال: هو يدلّ به: أي يثق به.

التالي الأصلية 202داخلي 200/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...