مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 40 من 396

[صفحة 42]

تقبلها.


فقالت المرأة: تعينينا فيما نحن فيه، فعالجتها بما يعالج به مثلها، فما كان إلّا قليل حتّى سقط غلام، فأخذته على كفّي و صحت غلام غلام، و أخرجت رأسي من طرف الشقاق ابشّر الرجل القاعد، فقيل لي «لا تصيحي»، فلمّا رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفّي، فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي، و أخذ الخادم بيدي و لفّ رأسي بالملاءة و أخرجني من الدار و ردّني إلى داري، و ناولني صرّة و قال: لا تخبري بما رأيت أحدا.


فدخلت الدار و رجعت إلى فراشي في هذا البيت و ابنتي نائمة بعد، فأنبهتها و سألتها هل علمت بخروجي و رجوعي؟ فقالت: لا، و فتحت الصرّة في ذلك الوقت و إذا فيها عشرة دنانير [عددا] (1)، و ما أخبرت بهذا أحدا إلّا في هذا الوقت لمّا تكلّمت بهذا الكلام على حدّ الهزء، فحدّثتك إشفاقا عليك، [فإنّ‏] (2) لهؤلاء القوم عند اللّه عزّ و جلّ شأنا و منزلة، و كلّما يدّعونه حقّ.


قال: فعجبت من قولها و صرفته إلى السخريّة و الهزء و لم أسألها عن الوقت غير أنّي أعلم يقينا أنّي غبت عنهم في سنة نيّف و خمسين و مائتين، و رجعت إلى سرّ من رأى في وقت أخبرتني العجوزة بهذا الخبر في سنة إحدى و ثمانين و مائتين [في وزارة عبيد اللّه بن سليمان لمّا


____________

(1) من المصدر و البحار.

(2) من المصدر و البحار.

التالي الأصلية 42داخلي 40/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...