مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 61 من 396
»»
[صفحة 63]
الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليهم)- و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها- (صلوات الله عليه)-، فكتب معي كتبا و قال: «امض إلى المدائن، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما و تدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر، و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل».
قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: «من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم [من] (1) بعدي» فقلت: زدني، فقال: «من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي»، فقلت: زدني، فقال: «من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي»، ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان.
و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها، و دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي- (عليه السلام)-، فإذا أنا بالواعية في داره (و إذا به على المغتسل) (2)، و إذا أنا بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدّار، و الشيعة [من] (3) حوله يعزّونه و يهنّئونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة (4)، لأنّي كنت أعرفه بشرب النّبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدّمت فعزّيت و هنّيت فلم يسألني عن شيء، ثمّ خرج عقيد فقال: يا سيّدي قد كفّن أخوك فقم للصلاة عليه (5)، فدخل جعفر بن عليّ و الشيعة من حوله يقدمهم السمّان و الحسن بن
____________
(1) من المصدر.
(2) ليس في البحار.
(3) من المصدر.
(4) كذا في المصدر و بقيّة المصادر، و في البحار: حالت الإمامة، و في الأصل: خالف الإمام.