مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 82 من 396

[صفحة 84]

كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه، ثمّ كتبت‏ (1) بخطّي فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّ رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فكانت العلّة أنّ الرّجل تحوّل قرمطيّا.


قال الحسن بن الفضل: فزرت العراق و وردت طوس و عزمت ألّا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري و نجاح من حوائجي، و لو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق‏ (2)، قال: و في خلال ذلك يضيق صدري بالمقام و أخاف أن يفوتني الحجّ، قال: فجئت يوما إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه، فقال لي: صر إلى مسجد كذا و كذا و إنّه يلقاك رجل، قال:


فصرت إليه، فدخل عليّ رجل، فلمّا نظر إليّ ضحك و قال: لا تغتمّ فإنّك ستحجّ في هذه السنة و تنصرف إلى أهلك و ولدك سالما، قال:


فاطمأننت و سكن قلبي و أقول ذا مصداق ذلك و الحمد للّه.


قال: ثمّ وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير و ثوب، فاغتممت و قلت في نفسي: جزائي عند القوم هذا! و استعملت الجهل فرددتها و كتبت رقعة، و لم يشر الّذي قبضها منّي عليّ بشي‏ء و لم يتكلّم فيها بحرف، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة و قلت في نفسي: كفرت بردّي على مولاي، و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم و استغفر من ذلك و انفذتها، و قمت أتمسّح‏ (3) فأنا في ذلك افكّر في نفسي و أقول:


إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها و لم أحدث فيها [شيئا] (4) حتى‏


____________

(1) في البحار: ثم كتب.

(2) أي أسأل الصدقة و هو كلام عاميّ غير فصيح (الوافي: 3/ 873).

(3) قال في الوافي: أي لا شي‏ء معي، يقال: فلان يتمسّح أي لا شي‏ء معه، كأنّه يمسح ذراعيه.

(4) من الإرشاد.

التالي الأصلية 84داخلي 82/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...