مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 115 من 396
»»
[صفحة 117]
حان، و خرجت إلى مطيّتي [و استويت على رحلي] (1) و استويت على ظهرها، فإذا أنا بصاحبي ينادي «إليّ: يا أبا الحسن»، فخرجت فلحقت به، فحيّاني بالسلام، و قال: «سر بنا يا أخ»، فما زال يهبط واديا و يرقى ذروة جبل إلى أن علقنا على الطائف، فقال: «يا أبا الحسن انزل بنا نصلّي باقي صلاة اللّيل»، فنزلت فصلّى بنا الفجر ركعتين، قلت: فالركعتين الأوليين؟
قال: «هما من صلاة الليل»، و أوتر فيهما، و القنوت في كلّ صلاة جائز.
و قال: «سر بنا يا أخ»، فلم يزل يهبط بي واديا و يرقى بي ذروة جبل حتّى أشرفنا على واد عظيم مثل الكافور، فأمدّ عيني فإذا بيت (2) من الشعر يتوقّد نورا،: قال: «المح هل ترى شيئا؟» قلت: ارى بيتا من الشعر، فقال:
«الأمل»، و انحطّ في الوادي و أتبعت الأثر حتّى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته و خلّاها، و نزلت عن مطيّتي، و قال لي: «دعها»، قلت: فان تاهت؟ (3)
قال: «إنّ هذا واد لا يدخله إلّا مؤمن و لا يخرج منه إلّا مؤمن»، ثمّ سبقني و دخل الخباء و خرج إليّ مسرعا، و قال: «ابشر فقد اذن لك في الدخول»، فدخلت فإذا البيت يسطع من جانبه النور، فسلّمت عليه بالإمامة، فقال [لي] (4) «يا أبا الحسن قد كنّا نتوقّعك ليلا و نهارا، فما الذي أبطأ بك علينا؟».
قلت: يا سيّدي لم أجد من يدلّني إلى الآن.
____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: فإذا ببيت.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: دعه، قلت: فإن أتاه؟ قال.