مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 193 من 792
صفحة
[صفحة 193]
بالعلامة التي وشّجت (1) بينك و بين أبي محمّد- (عليه السلام)-؟»
فقلت: لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللّه عزّ و جلّ به من الطيّب أبي محمّد الحسن بن علي- (عليهما السلام)-؟ قال: «ما أردت سواه»، فأخرجته إليه، فلمّا نظر (إليه) (2) استعبر و قبّله ثمّ قرأ كتابته فكانت: «يا اللّه يا محمّد يا عليّ» ثمّ قال: «بأبي يدا طال ما جلت فيها (3)، و تراخى بنا فنون الأحاديث»- إلى أن قال لي-: «يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت (4) بعد الحجّ».
قلت: و أبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه، قال: «سل عمّا شئت فإنّي شارح لك إن شاء اللّه تعالى».
قلت: هل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- [شيئا؟] (5) قال: ( «أيّ خبر التمسته؟» قلت: هل تعرف من نسله أحدا؟ فقال:) (6) «و أيم اللّه إنّي لأعرف الضوء في جبين محمّد و موسى- (رضي الله عنهما)- ابني الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- و إنّي رسولهما (7) إليك قاصدا لإنبائك أمرهما، فإن أحببت لقائهما و الاكتحال بالتبرّك
____________
(1) وشجت: في حديث علي- (عليه السلام)- «و وشّج بينها و بين أزواجها» اي خلط و ألف. يقال:
وشّج اللّه بينهم توشيجا «النهاية لابن الأثير».
(2) ليس في البحار.
(3) كذا في البحار و المصدر، يعني بأبي فديت يد أبي محمّد العسكري- (عليه السلام)- التي طال ما جلت أيّها الخاتم فيها، و في الأصل: بأبي زمان طالما دخلت فيها، و تراخى بنا أي امتدّ بنا و تمادينا في فنون الأحاديث.
(4) توخّى الأمر: تعمّده و تطلبه دون سواه.
(5) من المصدر و البحار.
(6) ليس في المصدر و البحار، و في المصدر: قال لي و أيم اللّه.
(7) في المصدر: ثمّ إنّي لرسولهما، و في البحار: و إنّي لرسولهما.