مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 233 من 824
صفحة
فقالت لي مسرعة: و أنا اريد أن اسرّ إليك شيئا، فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل أصحابك، فقلت: ما أردت أن تقولي؟
فقالت: يقول لك- و لم تذكر أحدا-: «لا تخاشن (2) اصحابك و شركائك و لا تلاحّهم (3)، فإنّهم أعداؤك، و دارهم».
فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها، فقلت: أيّ الأصحاب؟ و ظننتها تعني رفقائي الذين كانوا (حجّاجا) (4) معي.
فقالت: لا، و لكن شركاؤك الذين في بلدك و في الدار معك، و كان قد جرى بيني و بين الذين (معي في الدار) (5) عنت في الدين، فشنّعوا (6) عليّ حتّى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنّها إنّما عنت اولئك.