مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 290 من 824

صفحة

فقال: «إذا مضيت إلى الموضع الذي أنت متوجّه إليه، فدخلته عفوا و كسبت ما كسبت فيه‏ (4)، تحمل خمسه إلى مستحقّه»، فقلت: السمع و الطاعة، فقال: «امض راشدا؛ و لوى عنان دابّته و انصرف، فلم أدر أيّ طريق سلك، و طلبته يمينا و شمالا فخفي عليّ أمره، و ازددت رعبا و انكفأت‏ (5) راجعا إلى عسكري و تناسيت الحديث.


فلمّا بلغت قم و عندي أنّي اريد محاربة القوم، خرج إليّ أهلها و قالوا: كنّا نحارب من يجيئنا بخلافهم لنا، فامّا إذا قد وافيت أنت فلا خلاف بيننا و بينك، ادخل البلدة فدبّرها كما ترى.


فأقمت فيها زمانا و كسبت أموالا زائدة على ما كنت أحسبه‏ (6)، ثمّ وشى بيّ القوّاد إلى السلطان، و حسدت على طول مقامي و كثرة ما اكتسبت، فعزلت و رجعت إلى بغداد، فابتدأت بدار السلطان و سلّمت‏

التالي ص 290/824 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...