مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 39 من 397
صفحة
[صفحة 40]
الثالث عشر: خبر العجوز التي حضرت ولادته- (عليه السلام)-
2674/ 18- الشيخ الطوسي في «الغيبة» عن أحمد بن عليّ الرازي، عن محمّد بن عليّ، عن حنظلة بن زكريّا قال: حدّثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، و كان عامّيا بمحلّ من النصب لأهل البيت- (عليهم السلام)- يظهر ذلك و لا يكتمه، و كان صديقا لي يظهر مودّة بما فيه من طبع أهل العراق، فيقول- كلّما لقيني-: لك عندي خبر تفرح به و لا أخبرك به، فأتغافل عنه إلى أن جمعني و ايّاه موضع خلوة، فاستقصيت عنه و سألته أن يخبرني به، فقال:
كانت دورنا بسرّمنرأى مقابل دار ابن الرضا: يعني أبا محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين و غيرها، ثمّ قضي [لي] (1) الرجوع إليها، فلمّا وافيتها و قد كنت فقدت جميع من خلّفته (فيها) (2) من أهلي و قراباتي إلّا عجوزا كانت ربتني، و لها بنت معها، و كانت من الطبع الأوّل (3) مستورة صائنة لا تحسن الكذب، و كذلك مواليات لنا بقين في الدار، فأقمت عندهم أيّاما، ثمّ أردت (4) الخروج، فقالت العجوز: كيف تستعجل الانصراف و قد غبت زمانا؟
فأقم عندنا لنفرح بمكانك.
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) ليس في المصدر و البحار.
(3) أي كانت من طبع الخلق الأوّل هكذا، أي كانت مطبوعة على تلك الخصال في أوّل عمرها (البحار).