مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 6 من 792

صفحة
[صفحة 6]

شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و امّه أمّ ولد يقال لها: نرجس، و كان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين، آتاه اللّه فيها الحكمة [و فصل الخطاب، و جعله آية للعالمين، و آتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّا] (1)، و جعله إماما في حال الطفوليّة الظاهرة، كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّا.


و قد سبق النصّ عليه في أنّه الإمام‏ (2) من نبيّ الهدى- (عليه السلام)- ثمّ من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و نصّ عليه الأئمّة- (عليهم السلام)- واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن- (عليه السلام)-، و نصّ أبوه عليه عند ثقاته و خاصّته‏ (3) و شيعته.


و كان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده، و بدولته مستفيضا قبل غيبته، و هو صاحب السيف من أئمّة الهدى- (عليهم السلام)-، و القائم بالحقّ المنتظر لدولة الإيمان؛ و له قبل قيامه غيبتان، إحداهما أطول من الاخرى، كما جاءت بذلك الأخبار؛ فأمّا القصرى منهما فمنذ وقت مولده- (عليه السلام)- إلى انقطاع السفارة بينه و بين شيعته و عدم السفراء بالوفاة، و أمّا الطولى فهي بعد الاولى، و في آخرها يقوم بالسيف.


التالي ص 6/792 — الأصلية 6 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...