مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 113 من 380
»»
[صفحة 117]
الأرض أفلاذ أكبادها ذهبا و فضة، فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضّة (1).
و من ذلك من إخباره بالغيب أنه مسح التراب عن وجه عمّار بن ياسر يوم الخندق و قال:
تقتلك الفئة الباغية (2).
و قال لأبي ذر: كيف أنت إذا طردت و نفيت و أخرجت إلى الربذة (3)؟
و قال: تبنى مدينة بين دجلة و دجيل و الفرات و قطر، بل تجبى إليها خزائن الأرض و يكون الخسف بها (4)، يعني بغداد.
و من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه لما اشتد الأمر على المسلمين يوم الخندق صعد (صلّى اللّه عليه و آله) مسجد الفتح و صلّى ركعتين ثم قال: اللهمّ إن تهلك هذه العصابة لن تعبد بعدها في الأرض، فجاءت الملائكة فقالت: يا رسول اللّه إن اللّه قد أمرنا بالطاعة لك فمرنا بما شئت، فقال: زعزعوا المشركين و اطردوهم، و كانوا من ورائهم، ففعلوا ذلك، فقال أبو سفيان لأصحابه: إن كنّا نقاتل أهل الأرض فلنا القدرة عليهم و إن كنّا نقاتل أهل السماء فما لنا طاقة بأهل السماء (5).
و من ذلك من أسرار مولده (صلّى اللّه عليه و آله) أن الملك سيف بن ذي يزن قال لعبد المطلب رضى اللّه عنه: إني أجد في الكتاب المكنون، و العلم المخزون، أنه إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة، كانت له الإمامة، و لكم الزعامة إلى يوم القيامة، تموت امّه و أبوه و يكفله جدّه و عمّه، ولد في عام الفيل و توفي أبوه و هو ابن شهرين. و ماتت امّه و هو ابن أربع سنين، و مات عبد المطلب و هو ابن ثمان سنين، و كفله عمّه أبو طالب (عليه السلام) (6).
و من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) أن أبا ذر لما جاء إليه و أسلم على يده قال له: ارجع إلى بلادك فإنّ ابن عمّك قد مات، و قد خلف مالا فاحتو عليه و البث في بلادك إلى وقت كذا و أتني.
____________
(1) بحار الأنوار: 6/ 307 ح 6 بتفاوت.
(2) مسند البزار: 2/ 215 ح 604، و المعجم الأوسط: 9/ 198 ح 8427، و مسند الشاسي: 1/ 342، و المستدرك: 3/ 131.