مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 161 من 380

[صفحة 165]

و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم انّك حميد مجيد (1).


ثم أعطاهم من الفضل ما لم يبلغ أحد وصفه، فسلم على الأكثر من رسله، و لم يسلم على آلهم فقال: سَلامٌ عَلى‏ نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ‏ (2)، ثم قال: سَلامٌ عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ (3) ثم قال:


سَلامٌ عَلى‏ مُوسى‏ وَ هارُونَ‏ (4)، ثم سلام على آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: سَلامٌ عَلى‏ إِلْ‏ياسِينَ‏ (5) و ياسين اسم محمد بلغة طي.


ثم أنزل في كتابه ما فرق به بين الآل و الأمة، فقال: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ (6) فرضي لهم ما رضي لنفسه فبدأ لنفسه ثم بدأ برسوله، ثم بآل رسوله فجعل لنفسه نصيبا، ثم للنبي ثم لآله ثم قرّبهم إليه في الطاعة فقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (7) فبدأ بنفسه ثم برسوله المخبر عنه ثم بالهداة المهتدين من عترته، ثم أكّد لهم الولاية فقال: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (8) فجعل ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بولايته، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا لسهمه في القسمة «الغنيمة خ ل» فسبحان من فضلهم و رفعهم و اختارهم على العالمين.


فصل‏


ثم إنه لمّا أنزلت آية الصدقة نزّه نفسه و رسوله و نزّه أهل بيته، فقال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ‏ (9) إلى آخر الآية، فلم يجعل له سهما و لا لرسوله و لا لآل رسوله من الصدقات، لأنّها من أوساخ الناس، و هم مطهّرون من الأدناس، فهم الآل الذين أمر اللّه‏


____________

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري: ح 3369.

(2) الصافات: 79.

(3) الصافات: 109.

(4) الصافات: 120.

(5) التوبة: 60.

(6) الأنفال: 41.

(7) النساء: 59.

(8) المائدة: 55.

(9) التوبة: 60.

التالي الأصلية 165داخلي 161/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...