مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 188 من 380

[صفحة 192]

(الأوّل) لأنّ اللوح وعاء الخط و ظرف السطور، و الإمام محيط بالسطور و أسرار السطور، فهو أفضل من اللوح.


(الثاني) لأنّ اللوح المحفوظ بوزن مفعول، و الإمام المبين بوزن فعيل، و هو بمعنى فاعل، فهو عالم بأسرار اللوح، و اسم الفاعل أشرف من اسم المفعول.


(الثالث) أن الولي المطلق ولايته شاملة للكل، و محيط بالكل و اللوح داخل فيها فهو دال على اللوح المحفوظ و عال عليه، و عالم بما فيه، ثم قال: علي صراط مستقيم، أي يدل و يهدي إلى الصراط المستقيم الممتحن به سائر الخلائق، و هو حب علي لأنه هو الغاية و النهاية.


فصل‏


ثم ذكر في آخر هذه السورة آية فيها اسم اللّه الأعظم فقال: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ‏ (1)، و يخرج من تكسير حروفها السبيل‏ (2) السلام أنا هو محمد، ثم دلّنا بعد هذا المقام العظيم لنبيّه على مقام آخر فيها لوليه، و أنه هو كلمة الجبّار و منبع سائر الأسرار، و مطلع فائض الأنوار، فقال: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ (3)، فجعل وجوده الوجود (4)، و الموجود بين حرفي الأمر و هما الكاف و النون، و باطن الكاف و النون الاسم المخزون المكنون، لمن عرف هذا السرّ المصون، و إليه الإشارة بقوله: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ (5) و الخلق و الأمر (6) هما العين و الميم‏ (7)، و ذلك لأن ظهور الأفعال عن الصفات، و تجلّي الصفات عن الذات.


____________

(1)- يس: 58.

(2)- كذا في المطبوع السابق، و لكنه جاء في النسخة الخطية «السيد».

(3)- يس: 82.

(4)- فى النسخة الخطية وجود الجود.

(5)- الأعراف: 54.

(6)- في المخطوطة «في الأمر».

(7)- في المخطوطة «العين في الميم».

التالي الأصلية 192داخلي 188/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...